الشيخ الجواهري

316

جواهر الكلام

( و ) غير ذلك من النصوص الدالة على أنه ( لا يجوز في غيره ) . خلافا لما عن الخلاف من جواز فعلهما في غيره ، بل عنه نفي الخلاف عن إجزاء الصلاة في غيره وعدم وجوب الإعادة ، وما عن الصدوقين من جواز صلاتهما في خصوص طواف النساء في سائر مواضع المسجد ، وإن كنا لم نعثر على ما يدل على الفرق بينه وبين غيره كما اعترف به في كشف اللثام ، قال : " إلا رواية عن الرضا عليه السلام " والظاهر إرادته ما عن الفقه المنسوب ( 1 ) إلى الرضا عليه السلام حيث قال بعد ذكر المواضع التي يستحب الصلاة فيها وترتيبها في الفضل ما صورته " وما قرب من البيت فهو أفضل إلا أنه لا يجوز أن يصلي ركعتي طواف الحج والعمرة إلا خلف المقام حيث هو الساعة ، ولا بأس بأن تصلي ركعتين لطواف النساء وغيره حيث شئت من المسجد الحرام " إلا أنه مع عدم ثبوت نسبته عندنا لا يصلح مخصصا للنصوص المزبورة . نعم قد يستدل للأول بالأصل بعد عدم نصوصية الآية فيه ، لأنها إن كانت من قبيل اتخاذ الخاتم من الفضة كما هو الظاهر أو كانت " من " فيها بمعنى " في " لزم أن يراد بالمقام المسجد أو الحرم ، وإلا وجب فعل الصلاة على الحجر نفسه ، وإن أريد الاتصال والقرب وبالمقام الصخرة فالمسجد كله بقربه ، وإن وجب الأقرب فالأقرب لزم أن يكون الواجب في عهده صلى الله عليه وآله عند الكعبة لكون المقام عندها ، وكذا عند ظهور القائم عليه السلام ، وكذا كلما نقل إلى مكان وجبت الصلاة فيه ، ولعله لا قائل به ، وفيه أنه بعد تسليمه لا ينافي الظهور الذي عليه المدار في إثبات المطلوب ، خصوصا بعد ما ورد في ( من خ ) نزول

--> ( 1 ) ذكر قطعة منه في المستدرك في الباب 46 من أبواب الطواف الحديث 1 ، والباب 48 منها الحديث 1 وتمامه في فقه الرضا عليه السلام ص 28